السيد مصطفى الحسيني الطباطبائي

61

فتح البيان فيما روى عن علي من تفسير القرآن

اسم من أسماء اللّه عز وجل . . . الحديث « 1 » . وقال الميبديّ في تفسيره : " كان يحلف بكهيعص أمير المؤمنين عليّ " « 2 » . والحلف لا يكون إلا بأسماء اللّه تعالى . وأمّا ما حكي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : « إن لكل كتاب صفوة وصفوة هذا الكتاب حروف التهجي » « 3 » . فإنه لا ينافي تفسيره عليه السلام هذه الحروف ، بأسماء اللّه ، لأن الصفوة من كل شيء خالصه ومصطفاه ، ومن القرآن الكريم أسماء اللّه عز وجل التي هي مفتاح معرفته ووسيلة دعائه وعبادته . قال اللّه تعالى : وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ سَيُجْزَوْنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( الأعراف : 180 ) . وقد تكلمت العرب بالحروف المقطعة كقول شاعرهم : قلنا لها قفي ، فقالت قاف ! لا تحسبني أنا نسينا الإيجاف « 4 » ، والقاف في هذا البيت تدل على كلمة " وفقت " فدلت المرأة بتكلم القاف على تمام مرادها ، كذلك كل حرف من الحروف المقطعة في

--> ( 1 ) انظر : معاني الأخبار ، لابن بابويه ، ص 44 ، و " التوحيد " له أيضا ص 244 . ( 2 ) راجع : كشف الأسرار وعدة الأبرار ، لأبي الفضل الميبدي ، ص 6 . ( 3 ) انظر مجمع البيان ، للطبرسي ، ج 1 ، ص 68 . ( 4 ) انظر جامع البيان ، للطبري ، ج 1 ، ص 90 .